الواحدي النيسابوري

398

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

مفعلة ؛ من اليسر « 1 » الذي هو ضدّ العسر ؛ وهو تيسّر الموجود من المال . يقال : ميسرة وميسرة وميسور . ومهما علم الإنسان أنّ غريمه معسر حرم عليه حبسه ، وملازمته ومطالبته بماله عليه ، ووجب عليه الإنظار إلى وقت يساره . أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم المزكّى ، أخبرنا أبو سهل محمد بن أحمد ابن الحسين الزّجاج ، أخبرنا « 2 » محمد بن أيوب ، أخبرنا القعنبىّ ، حدّثنا عبد اللّه بن زيد ابن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي اليسر « 3 » ، قال : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : « من انظر معسرا أو وضع عنه « 4 » أظلّه اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه » « 5 » . أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، حدّثنا أبو العبّاس محمد بن يعقوب ، حدّثنا بحر بن نصر ، حدّثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أنّ عبيد اللّه ابن عبد اللّه بن عتبة ، حدّثه : أنّه سمع أبا هريرة يقول : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « كان الرجل يداين النّاس ، فإذا أعسر المعسر « 6 » ، قال لفتاه : تجاوز عنه ، فلعلّ اللّه يتجاوز عنّا ، فلقى اللّه فتجاوز عنه » . رواه مسلم « 7 » عن حرملة عن ابن وهب . وقوله : وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

--> ( 1 ) كما في ( تفسير الكشاف 1 : 288 ) و ( إتحاف البشر 166 ) و ( البحر المحيط 2 : 320 ) . ( 2 ) ب : « حدثنا » . ( 3 ) قال الحضرمي : هو بفتح الياء والسين وراء في آخره . واسمه كعب بن عمرو ، شهد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بدرا وما بعدها ، وله عنه رواية . انظر ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 6 و ) . ( 4 ) ب ، ج : « له » والمثبت عن أ . ( 5 ) هذا الحديث رواه مسلم وابن ماجة والإمام أحمد عنه ، كما في ( صحيح مسلم 2 : 394 طبعة بولاق ) و ( سنن ابن ماجة ، باب إنظار المعسر 1 : 89 حديث 2419 ) و ( مسند أحمد 3 : 427 ) . ( 6 ) ب : « فإذا أعسر عنه » . ( 7 ) هذا الحديث رواه مسلم بهذا السند ، بألفاظ مختلفة ، عن أبي هريرة . انظر ( صحيح مسلم ، باب فضل إنظار المعسر والتجاوز في الاقتضاء من الموسر والمعسر 2 : 71 ، 72 ) .